محمد جواد مغنية
19
التفسير المبين
95 - * ( ولَنْ يَتَمَنَّوْه أَبَداً ) * وكان كما أخبر القرآن * ( بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ) * من التحريف والكذب على اللَّه * ( واللَّه عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ) * هذا تهديد ووعيد . 96 - * ( ولَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ ) * أي منفعتهم الخاصة * ( ومِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ) * أيضا اليهود أحرص على المنفعة الخاصة من المشركين * ( يَوَدُّ أَحَدُهُمْ ) * اليهود * ( لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وما هُوَ ) * هذا الضمير يعود على « أحدهم » * ( بِمُزَحْزِحِه ) * لا يبتعد * ( مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ ) * أبدا لا نجاة لهم من النار سواء أعاشوا ألفا أم ألوفا * ( واللَّه بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ) * ويعاملهم بما يستحقون . 97 - * ( قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ) * تومئ هذه الآية إلى أن اليهود كانوا يكرهون جبريل * ( فَإِنَّه ) * جبريل * ( نَزَّلَه ) * القرآن * ( عَلى قَلْبِكَ ) * يا محمد * ( بِإِذْنِ اللَّه مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ) * من التوراة والإنجيل * ( وهُدىً ) * إلى نهج السبيل * ( وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * بالثواب الجزيل . 98 - * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ ) * أعاد ذكر جبريل وميكال بعد ذكر الملائكة لفضلهما * ( فَإِنَّ اللَّه عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ) * فيه دلالة على أن عداوة الملائكة كفر . 99 - * ( ولَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ ) * الخطاب لمحمد ( ص ) * ( آياتٍ بَيِّناتٍ ) * معجزات واضحات * ( وما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ ) * المتمردون على الحق . 100 - * ( أَوكُلَّما عاهَدُوا عَهْداً نَبَذَه فَرِيقٌ مِنْهُمْ ) * اليهود موصوفون بنقض العهد ، وقال سبحانه : فريق منهم لأن بعضهم لم ينقض * ( بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) * بأن نقض العهد ذنب . 101 - * ( ولَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّه مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ) * لخيرهم وسعادتهم * ( نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ ) * التوراة * ( كِتابَ اللَّه ) * القرآن * ( وَراءَ ظُهُورِهِمْ ) *
--> الإعراب : * ( جِبْرِيلَ ومِيكالَ ) * ممنوعان من الصرف للعلمية والعجمة . . وقال صاحب مجمع البيان ، وصاحب البحر المحيط : ( ان جواب * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ ) * محذوف تقديره فهو كافر ، أو ما أشبه وقد دل عليه الموجود ، وعلله صاحب البحر بأن الجواب لا بد أن يكون فيه ضمير يعود على * ( مَنْ ) * التي هي اسم الشرط ، وقوله تعالى : * ( فَإِنَّه نَزَّلَه عَلى قَلْبِكَ ) * ليس فيه ضمير يعود على من ، لأن ضمير * ( فَإِنَّه ) * عائد علىّ جبريل ، وضمير * ( نَزَّلَه ) * عائد على القرآن . . . و * ( مُصَدِّقاً ) * حال من الضمير في الضمير في نزله ، وهدى وبشرى معطوفان عليه .